العلامة المجلسي
115
بحار الأنوار
8 * ( باب ) * ( أحوال أهل زمانه من الخلفاء وغيرهم ، وما جرى بينه ) * * ( عليه السلام وبينهم ، وأحوال أصحابه وخدمه ) * * ( ومواليه ومداحيه صلوات الله عليه ) * 1 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب قال : لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها ، خرجت عليهم حية ، فمنعت الناس البناء حتى هربوا فأتوا الحجاج ، فخاف أن يكون قد منع بناها ، فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال : رحم الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى ، فقال الحجاج : من هو ؟ فقال علي بن الحسين عليه السلام فقال : معدن ذلك فبعث إلى علي بن الحسين عليه السلام فأتاه فأخبره بما كان من منع الله إياه البناء ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وانتهبته كأنك ترى أنه تراث لك ، اصعد المنبر وأنشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده ، قال : ففعل وأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده قال : فردوه . فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين صلوات الله عليه فوضع الأساس وأمرهم أن يحفروا ، قال : فتغيبت عنهم الحية ، فحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم علي بن الحسين عليه السلام : تنحوا ، فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم قال : فوضعوا البناء ، فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فألقي في جوفه فلذلك صار البيت